الحقّة ، ثمّ عادت إلى وطنها لنشر معارف أهل البيت ( عليهم السلام ) وكانت لها العديد من التجارب الموفّقة في هذا المجال حيث استبصر البعض على يديها .
آراؤها
تُعد « خير النساء » من أصحاب النظر والرأي في أساليب التبليغ الناجح حيث كتبت بعض المقالات في هذا المجال ودعت فيها إلى إدراك مستوى المخاطب الثقافي ، وفهم توجّهه الديني عند عرض المفاهيم الإسلاميّة الصحيحة عليه وفق برنامج منظّم وخطوات مدروسة .
ودعت « خير النساء » إلى فهم الشعور الخاص بالنساء والسماح لهنّ في ممارسة حرّياتهن وعدم التحجير عليهنّ نتيجة الفهم الضيّق والمحدود للشريعة الإسلامية السمحة والتي لا تكلّف الإنسان بصورة عامّة ما لا يطيق ، فكيف بالنساء اللواتي يكبتهن التحجّر وتُقتل فيهن الروح الإنسانية .
وتدعو « خير النساء » أيضاً إلى تعلّم العلوم الحديثة ، والاستفادة منها في نشر التعاليم الإسلامية وعدم الانزواء عن المجتمع أو الشعور بالضعف أمام التيار الغربي الذي يهاجم ثقافة المسلمين ودينهم .
كما ترى أنّ من الواجب مقابلة مشاريع الغرب الدعائية بأسلوب ناجح مماثل لما يصنعه من إنتاج الأفلام الجذّابة واستخدام الوسائل الحديثة كالإنترنت ، والبرامج والأقراص الكامبيوتريّة ، وكذلك الاستفادة من الفضائيات التلفزيونية لتبليغ مفاهيم الإسلام لتأثيرها الكبير على عامّة الناس .
كما تدعوا المؤسّسات الإسلامية إلى تبنّي قضايا المبلّغين المعنويّة والماديّة للحفاظ على نشاطهم في نشر قضايا الإسلام ، وبالتالي عدم انزوائهم نتيجة لما يلاقونه من معاناة يوميّة في جهادهم التبليغي .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 170
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٧٠