تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
خالد بن الوليد سيف الله أم مجرم حرب ! : خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي أحد عتاة مجرمي قريش الذي شاءت له الخلافة المغتصبة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يكون سيف الله المسلول على أعدائها ولو كانوا مسلمين وعرباً ، وهي التي تدّعي العروبة والاسلام . ونحن عندما نقرأ تاريخ خالد محققين فيه نجده تاريخاً مشيناً ملئياً بالجرائم والخزي والعار لكن أبت أقلام أتباع الخلاف - الذين أُشربوا حبّها كحبّ العجل في بني إسرائيل إلاّ أنّ تجعل منه أسطورة عربيّة إسلاميّة وهو منها براء ، فهو الذي تربّى في أحضان الكفر وحارب الإسلام ، وهو ابن الوليد بن المغيرة الذي نزلت فيه العديد من الآيات القرآنية التي تذّمه وتصفه بالعداء للرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد وصفته إحداها بالعتل الزنيم ( 1 ) ، فابن العتل الزنيم هذا الذي حارب المسلمين في بدر وأُحد والخندق أيّام كفره وجاهليّته ، والذي كان في معركة حنين مع الفاريّن ، وانهزم بجيش المسلمين في معركة مؤتة حتّى حصبه أهل المدينة بالحجارة وقالوا له « رجعت فارّاً » في سبيل الله بعد تسليمه وخضوعه لشوكة الإسلام . ناهيك عن جرائمه التي تبرأ منها النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع بني جذيمة الذين قتلهم وهم مسلمون لقتلهم عمّه الفاكه بن المغيرة في الجاهلية ، وكذلك قتله النساء والأطفال في فتح مكّة وقد نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يومها عن القتال ، وكذلك قتله بني خثعم وهم سجود للّه كلّ ذلك ويأبى أمثال سيف بن عمرو التميمي ( 2 ) وابن تيمية ( 3 ) ، وأتباعهم في العصر الحديث
هامش
( 1 ) راجع التفاسير في شأن نزول الآيات الكثيرة من سورة القلم وسورة المدثر وسورة الكافرون وكذلك بعض آيات سورة الحجر وعبس تنبئك بمخازي الوليد وعشيرته بني مخزوم في محاربة الإسلام . والزنيم هو الذي لا أصل له ، أي ابن زنا والوليد ألحقه المغيرة به بعد ثماني عشرة سنة ! ( 2 ) انظر كتابات العلاّمة العسكري حول كذبه في كتابه مائة وخمسين صحابي مختلق . ( 3 ) له كتاب ينصر فيه خالد بغضاً لآل البيت وشيعتهم اسمه ( فارس الإسلام أبو سليمان خالد بن الوليد ) .