ولا تقف عند قبره للدفن أو للزيارة والدعاء » ( 1 ) فضلاً عن البيضاوي في تفسيره ( 2 ) .
2 - قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : « زوروا القبور فإنّها تذكركم الآخرة » ( 3 ) .
3 - قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : « كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنّها تزهّد في الدنيا وتذكركم الآخرة » ( 4 ) وربّما كان النهي بسبب أنّ أكثر الأموات آنذاك كانوا من المشركين فأتى النهي لمنع الارتباط معهم ولما كثر موتى المؤمنون رخصّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك . وربّما كان النهي للمنع عن قول الهُجر الذي كان مرسوماً في الجاهلية ، وربما كان النهي هو أنّ زيارة القبور تذكر الموتى والقتلى وتورث الجبن عن الجهاد ، ولمّا قوي الإسلام رخصّ في الزيارة .
4 - زار النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ، وقد ورد أنّه استأذن ربّه في ذلك ، وقال : استأذنت ربي في أن أزور قبرها ، فأذن لي ، فزوروا القبور فإنّها تذكّركم الموت ( 5 ) .
وبهذه الأدلّة يثبت بطلان كلام الوهابية في عدم تشريع الزيارة .
أما ما استدلّوا به على منع السفر للزيارة في حديث شدّ الرحال ، فعلى فرض صحّة الحديث فهو لا يمنع زيارة القبور ومقامات الأولياء لأنّه يرشد إلى عدم وجود فائدة كبيرة في زيارة المساجد إلاّ هذه المساجد الثلاثة ولا تدخل
هامش
( 1 ) روح البيان 3 : 378 .
( 2 ) أنوار التنزيل 1 : 416 .
( 3 ) صحيح مسلم : 2 / ص 559 ، ح 976 .
سنن ابن ماجة : 1 / ح 1569 قال الألباني : صحيح .
( 4 ) صحيح مسلم : 1 / ح 977 .
سنن الترمذي : 3 / ح 1054 . قال الألباني : صحيح .
( 5 ) سنن النسائي : 4 / ح 2034 . قال الألباني : صحيح .
سنن ابن ماجة : 1 / ح 1572 . قال الألباني : صحيح .
صحيح ابن حبان : 7 / 3169 . قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم .