المنكرة لأنّه صنيعة أبي بكر !
نحن نجد خالد يتخاصم مع عمر ويسميه ( الأعيسر بن أم شملة ) ( 1 ) ، ومع المغيرة بن شعبة في قضيّة بني جذيمة ، ويسبّ عماراً ، ويسمّيه « العبد الأجدع » ( 2 ) وقد نهاه رسول الله نهياً شديداً وقال من « سبّ عماراً فقد سبّ الله » ويتخاصم مع أبي قتادة وابن عمر وجمع من الصحابة في قضية مالك ، ويتخاصم مع أبي عبيدة وعمرو بن العاص في مسألة الرئاسة على الجيوش ومع ذلك يأتي من الكتّاب في العصر الحديث من يدافع عنه ويبّرر جرائمه حتّى لا يتلطخ تاريخ أبي بكر وبالتالي تاريخ الخلافة المغتصبة حتى ولو كان ذلك على حساب حقائق التاريخ ، وحتّى لو كان الطرف الآخر هو الرسول ( صلى الله عليه وآله ) نفسه وكثير من الصحابة .
خالد بن الوليد واغتصاب النساء !
إنّ من جرائم خالد التي لم يستطع التاريخ المزوّر أن يغطيها هي قضيّة اغتصابه للنساء الجميلات خلافاً للشرع الإسلامي واستخفافاً بالعرف العربي ، فهو قد قتل مالك بن نويرة ثم نزا على امرأته حسب قول عمر ( 3 ) ، وإن أحاط الرواة هذه القضيّة الواضحة بالقيل والقال ، وغلفها الكتّاب القدماء والمحدثين بالتبرير وأنّه استكمل العِدّة !
ثمّ هو أجبر مجاعة بن مرارة على الزواج بابنته الجميلة في معركة اليمامة
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 415 .
الثقات لابن حبان : 2 / 185 .
تاريخ دمشق ، ابن عساكر : 2 / 87 .
( 2 ) تفسير الطبري : 4 / 186 وكذا في تفسير ابن كثير والدر المنثور وروح المعاني في تفسير الآية 59 من سورة النساء .
( 3 ) تاريخ الطبري : 2 / 274 .
تاريخ دمشق : 16 / 258 .
الأغاني ، أبو الفرج الأصفهاني : 15 / 295 .