تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
مظلوميّة الزهراء ( عليها السلام ) : توصّلت « حكمة الهدى » إلى نتائج غير متوقّعة من خلال مطالعتها للسيرة الإسلامية وبحثها في الصعيد العقائدي ، وكانت هذه النتائج هي السبب في استبصارها . ومن النتائج التي يتوصّل إليها الباحث عن سيرة الزهراء ( عليها السلام ) هي : قال رسول الله لفاطمة الزهراء : إنّ الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ( 1 ) . وقالت الزهراء ( عليها السلام ) لأبي بكر وعمر : إنّي أشهد الله وملائكته أنّكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لأشكونكما إليه ! . . . ثمّ قالت الزهراء ( عليها السلام ) لأبي بكر : والله لأدعونّ الله عليك في كل صلاة أصلّيها ! ( 2 ) . خطبة الزهراء ( عليها السلام ) : إنّ مظلوميّة الزهراء ( عليها السلام ) تبقى صرخة خالدة بوجه من ظلمها وقد أكدّت الزهراء ( عليها السلام ) على مظلوميّتها في العديد من المواقف ، منها خطبتها في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومحاكمتها لأبي بكر أمام الملأ . فقد ورد أنّه لمّا بلغ فاطمة أنّ أبا بكر أظهر منعها فدكاً لاثت خمارها على رأسها ، وأشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لمّة من حفدتها ونساء قومها ، تطأ ذيولها ، ما تخرم مشية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتّى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم ، فنيطت دونها ملآءة ، ثمّ أنت أنّه أجهش لها القوم بالبكاء ، ثمّ أمهلت هنيهة حتّى إذا سكنت فورتهم افتتحت كلامها بحمد الله ، والثناء عليه ، ثمّ قالت : ( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) ( 3 ) فإن تعزوه تجدوه أبي دون نسائكم ، وأخا
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة : 1 / 20 . ( 3 ) التوبة ( 9 ) : 128 .