وقد اهتدى بالفعل إلى هذا الطريق الكثير من المسلمين وغيرهم طوال التاريخ وخاصّة في عصرنا الحديث الذي كثرت فيه وسائل الاتّصال وتوفرت الأجواء للجميع ليتعرفوا بسهولة على الحقّ وكان منهم « حسين محمد الكاف » حيث اهتدى إلى سبيل أجداده الطاهرين بعد دراسته للتاريخ الإسلامي وتعرّفه على الحقّ والحقيقة .
ونحن لا نتعجب من بني أميّة في محاربتهم للإسلام لأنّهم كانوا يقاتلون في سبيل الملك والتآمر على الناس فارتكبوا الجرائم من أجل الحصول على الملك والحفاظ عليه .
ولكن العجب كلّ العجب ممّن يدعي الإيمان في القرن الحادي والعشرين ولا يقبل بإيمان مثل أبي طالب ، بل يصدر حكم الإعدام على من قال بإيمان أبي طالب كما حصل مع « الشيخ عبد الله الخنيزي » حين أصدر كتابه : أبو طالب مؤمن قريش لكن الله سبحانه نجّاه من شرّهم .
نشاطاته :
لم يكتف « حسين محمد الكاف » بما توصّل إليه من نتائج وفّقته للاهتداء إلى مذهب آل البيت ( عليهم السلام ) ، بل هاجر في طلب العلم إلى إيران ، للدراسة في الحوزة العلميّة في مدينة قم المقدّسة ، ومكث فيها عدّة سنوات يطلب العلم وينهل من معارف أهل البيت ( عليهم السلام ) .
ثمّ عاد إلى وطنه لنشر معارف أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فأنشأ مع بعض أصدقائه المؤمنين مؤسّسة الإمام الجواد ( عليه السلام ) الإسلامية في مدينة ( باندونك ) الواقعة في ( جاوة الغربية ) والتي تهتم بتبين معارف الدين الحق المأخوذة من علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وذلك من خلال عقد الندوات العلمية وإصدار النشريّات الشهريّة ، وترجمة الكتب إلى اللغة الأندونيسيّة ، وغير ذلك من النشاطات الثقافيّة المتنوّعة .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 142
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٤٢