تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وقفة مع كتابه « رداً على الندوي في صورتيه المتضادّتين » كتب « حسين الحبشي » هذا الكتاب لتفنيد آراء الشيخ الندوي في كرّاسه المسمّى ( صورتان متضادّتان لنتائج جهود الرسول الأعظم الدعوية والتربوية وسيرة الجيل المثالي الأوّل ) والذي شكّك فيه في تصوّرات وآراء أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، حيث قارن بين نظرتين إحداهما كما زعم للشيعة والأخرى لأهل السنّة . وقد هاجم « الشيخ الندوي » آراء الشيعة في عدالة الصحابة ، وسلامة القرآن من التحريف ومسألة الإمامة والعصمة ، ومسألة البداء وغيرها . وقد ركّز كما قد يظهر من عنوان كرّاسه على مسألة عدالة الصحابة بأجمعهم دون استثناء في حتميّة مثالية فريدة في التاريخ سماها « حسين الحبشي » ب‍ ( الحتميّة الندويّة ) ! . وقد كرّر « الشيخ الندوي » الاتّهامات المعروفة ضدّ الشيعة التي سبقه فيها الكثيرون ، وأجاب عنها علماء مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) طوال القرون السالفة ، ولم يأتِ بشيء جديد إلاّ من حيث الشكل الأدبي لتصوراته وعباراته ، والتي لا تخلو من الزخرفة والتنميق والوقاحة في نفس الوقت ، كما سيتبيّن ذلك . ثمرة الدعوة : يقول الشيخ الندوي في الصحفة الحادية عشر : ( لا بدّ من أن تثمر الدعوة في حياة الرسول نفسه ، وأن تنتج جيلاً جديداً لا يشبه الأجيال القديمة ولا يقبل إنتكاصاً ولا انتكاساً . إنّ ظهور معجزة التأثير والهداية في حياة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وظهور الثورة في الأخلاق والعقائد ، وبروز نماذج إنسانيّة عمليّة - هي من أروع ما شاهده التاريخ من نماذج وأجملها - كلّ ذلك يشقّ الطريق للإسلام ، وتترامى بفضله وتأثيره أُمم وأقطار في أحضان الإسلام ، ويتكوّن مجتمع كامل حيّ يعتبر مجتمعاً مثاليّاً نموذجيّاً من كلّ جهة .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 121 | مركز الأبحاث العقائدية