وبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران ، أقام علاقات قويّة مع علماء إيران وتعرّف على مذهب الشيعة ثمّ درس أصول ومبادىء هذا المذهب فاقتنع به واتّخذه مذهباً يدين للّه به ; لكنّه لم يعلن ذلك على الملأ لظروفه الخاصّة وكان أبرز ما دفعه إلى التشيّع هو روح التحقيق في المسائل الدينيّة وعدم الاكتفاء بالتقليد لآراء الآخرين .
نشاطاته :
1 - كان رجلاً ذا همّة عالية في نشر التعاليم الإسلاميّة وتطبيقها ، وكان يعتقد بأنّ الإسلام ليس مجرّد محاضرات ، وتلقينات في العقائد ، بل هو منهاج متكامل للحياة ، وقد دعا إلى مراعاته بشكل عملي في حياة المسلمين ، وقد دفع أثماناً غالية في هذا الصعيد حتّى أنّه أدخل السجن .
2 - ركّز « حسين الحبشي » جهوده على توعية المسلمين بممارسات تبليغيّة مختلفة كالخطابة التي برع فيها وعُرف بتأثيره القوي على مستمعيه في مختلف أنحاء أندونيسيا بل وماليزيا وسنغافورة ، كما كانت له دروس أسبوعية في التفسير والحديث في المسجد الجامع بمدينة « بإنجيل » .
3 - أسّس المعهد الإسلامي في مدينة « بإنجيل » الذي خرّج الكثير من الكوادر الإسلامية الشابّة والتي كان لها دور كبير في توعية الناس ، ونشر أحكام الإسلام والتشيّع في أنحاء أندونيسيا ، وكانت سياسته في المعهد هو التدريس وفق المذهب الشافعي السائد في البلاد ، وكان مع ذلك منفتحاً على المذاهب الأخرى بما فيها التشيّع ، كما كان يترك حريّة الاختيار للطالب في اختيار مذهبه أو تغيير عقيدته مع المحافظة على الوحدة وعدم الاختلاف .
4 - كان له نشاط كبير في الردّ على الثقافة الغربية التي غزت بلاد المسلمين ، كما حارب نشاط البعثات التبشيريّة المسيحيّة التي أنتشرت بشكل مكثف في
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 118
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١١٨