ثم هجم عمر بن الخطاب ومن معه على دار الزهراء .
ذكر المؤرخ المسعودي : « فوجهوا إلى منزله [ أي : منزل الإمام علي ( عليه السلام ) ] فهجموا عليه ، وأحرقوا بابه ، واستخرجوه منه كرهاً ، وضغطوا سيدة النساء بالباب حتى أسقطت محسناً .
وذكر الشهرستاني عن إبراهيم بن سيار بن هانى النظام ، قال : إنّ عمر ضرب بطن فاطمة ( عليها السلام ) يوم البيعة حتى القت الجنين من بطنها ( 1 ) .
وذكر الذهبي : قال في ترجمة أحمد بن محمد بن السري بن أبي دارم المحدث : قال محمد بن أحمد بن حماد الكوفي الحافظ - بعد أن أرخ موته - : كان مستقيم الأمر عامة دهره ، ثم في آخر أيامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب ، حضرته ورجل يقرأ عليه : أن عمر رفس فاطمة حتى أسقطت بمحسن ( 2 ) .
وذكر الجوني : روى بسنده عن ابن عباس عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - في حق فاطمة ( عليها السلام ) - : وإنّي لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي كأني بها وقد دخل الذل بيتها ، وانتهكت حرمتها ، وغصب حقها ، ومنعت إرثها ، وكسر جنبها ، وأسقطت جنينها ، وهي تنادي : يا محمداه فلا تجاب ، وتستغيث فلا تغاث ، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية ، فتذكر انقطاع الوحي من بيتها مرة ، وتتذكر فراقي أخرى ، وتستوحش إذا جنها الليل لفقد صوتي التي كانت تستمع إليه إذا تهجّدت بالقرآن ، ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزة ، وعند ذلك يؤنسها الله تعالى . . . » ( 3 ) .
فضائل فاطمة الزهراء :
إنّ من أهم الأمور التي تهز مشاعر الإنسان المؤمن عند تعرّفه على
هامش
( 1 ) الملل والنحل ، الشهرستاني : 1 / 57 .
( 2 ) ميزان الاعتدال ، الذهبي : 1 / 139 ترجمة رقم : 552 .
( 3 ) الأمالي ، الشيخ الصدوق : 176 .