تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
استغراب ودهشة : استغرب « حسن الحبشي » خلال دراسته لتاريخ صدر الإسلام وتعرّفه على عظمة الإمام علي ( عليه السلام ) بأنّ الصحابة لماذا تركوه واتجهوا إلى بيعة غيره ؟ وبقي هذا السؤال حائراً في ذهنه وقد ورد عن ابن عباس قال : مشيت مع عمر بن الخطاب في بعض أزقة المدينة فقال : يا بن عباس أظن القوم استصغروا صاحبكم إذ لم يولّوه أمورهم ، فقلت : والله ما استصغره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ اختاره لسورة براءة يقرأها على أهل مكة ، فقال لي : الصواب تقول ، والله لسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي بن أبي طالب : من أحبّك أحبّني ، ومن أحبّني أحب الله ، ومن أحبّ الله ادخله الجنة ( 1 ) . من حبّ علي إلى اتّباع علي : أحب « حسن الحبشي » الإمام عليّاً حبّاً شديداً من خلال تعرّفه على فضائله ومنزلته ومكانته من الله تعالى ، وتوسّع هذا الحب بمرور الزمان حتّى دعاه إلى اتّباع الإمام علي والالتحاق بشيعته والانتماء إلى مذهبه المتمثل بمذهب التشيّع . ثمّ واصل « حسن الحبشي » بحثه حول أسباب تخلّف القوم عن الإمام علي ( عليه السلام ) بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فانكشف له الأمر في نهاية المطاف بعد مواصلة مطالعته لأحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وقد ورد عن حيان الأسدي سمعت عليّاً ( عليه السلام ) يقول : « قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الأمة ستغدر بك بعدي ، وأنت تعيش على ملّتي ، وتقتل على سنّتي ، من أحبّك أحبّني ، ومن أبغضك أبغضني ، وإن هذه ستخضب من هذا - يعني لحيته من رأسه - » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق ، ابن عساكر : 47 / ترجمة رقم 5493 ص 292 . ( 2 ) المستدرك ، الحاكم النيسابوري : 3 / ح 4744 ، وقال : « صحيح » ، ووافقه الذهبي في التلخيص .