التشيّع ومرحلة الحضانة :
بعد نهاية مرحلة البحث الأوّليّة ، والتي لم يكن عليَّ فيها سوى أن أحكّم عقلي ، فقد واجهت العديد من النصوص التي يحتجّ بها الشيعة ، ولكنّ شرحها لا يؤدّي المعنى الذي يقولون به الشيعة الإماميّة ، بعضها كنت لا أقتنع به واتّبع ما يمليه عليّ عقلي وقلبي ضمن المنطق ، وبعضها كنت أقف حائرة أمامها أو أنّي كنت أتركها يقيناً منّي إلى أنّي لست ذات اطّلاع واسع بأمور العقيدة ، فآثرت على نفسي أن أفهم الإسلام بالإجمال أوّلاً ، ثمّ أنقد ما يعترضني من تفسير أو شرح وكان لا بدَّ أن ألجأ إلى العديد من الأخوة ; للإستيضاح حول ما قد اضطرب أمامه . . .
ثمّ أهداني أحدهم كتاب " ثمّ اهتديت " الطبعة الأولى ، وأذكر أنّي كنت أقرأ الكتاب ، وكأنّي التّهمه إلتهاماً ، ففي البداية شعرت بأنّ هذا الكتاب كمن كان قد دخل إلى عقلي وجمع التساؤلات التي فيه وأورد الإجابة عليها ضمن كتاب ثمّ اهتديت ، وشعرت بأنّ الدكتور التيجاني كان بمثابة الأب أو الأخ الناصح الذي رأف لحالي للحيرة التي وقعت بها جرّاء بحثي والتردّد في أمر التشيّع وولاية أمير المؤمنين ، فكان كتاب ثمّ اهتديت بمثابة إعلان لولايتي لأمير المؤمنين سلام اللّه عليه والاعتراف بحقّه المغتصب ، فكان الدكتور التيجاني حفظه اللّه بمثابة المحطّة الثانية بعد عمّي السيّد في درب النور ونور الولاية .
وأذكر أنّي في تلك الليلة التي قرأت فيها كتاب الشيخ التيجاني أغلقت الكتاب وقلت : " أشهد أنّ لا إله إلاّ اللّه ، وأنّ محمّداً رسول اللّه ، وأنّ عليّاً وليّ اللّه " .
وهكذا ومنذ عام 1991 م بقي أمر تشيّعي مخفيّاً عن الجميع ، وبدأت أبحث في بعض الأمور الفقهيّة اليوميّة المطلوبة من المرء فطالما اقتنعت بالولاية أوّلاً ، وبالمذهب الجعفريّ ثانياً ، إذن عليّ الاقتداء بالسنّة المنقولة لي من أهلّ السنّة ( الشيعة الإماميّة ) ، وكان في تلك الأثناء أن عاد عمّي السيّد مرّة ثانية إلينا بعد عام
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 108
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٠٨