الكريمة حول أهل البيت سلام اللّه عليهم ، وأهليّتهم ومنطقيّة تسلّمهم زمام الأُمور من بعد سيّدنا محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ومن أهمّها حديث الثقلين ، والربط بينه وبين آية التطهير ، وآية المباهلة ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى عندما سألته عن تعارض ما يقوله وعدالة الصحابة ومنزلتهم التي أُسقيناها طوال عمرنا ، فلم يكن له ردّ مباشر ، وقد أيقنت لاحقاً أنّه استخدم التقيّة معي في هذا الأمر ، فلم يذكر لي شيئاً من مواقف بعض الصحابة مع الرسول في حياته وبعد مماته ، وأعترف أنّه كان ذكيّاً جدّاً معي في تلك المرحلة ، إذ إنّه لو تطرّق لتلك الأمور لكان شوّش عليّ بحثي وتفكيري ، وقد يصل بي الأمر في حينها إلى الابتعاد عن الإسلام كلّياً إن لم يكن اللجوء إلى العلمانيّة ضمناً .
ولكن كلّ ما أذكره أنّه قال لي : هل هم معصومون ؟ إنّ البشر يخطؤون ويصيبون ، فقلت له : إنّهم بشر ، وإذا كان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخطئ ، أفلا يخطئ الصحابة ؟ وقلت له : إنّ هذا الأمر يشوّشني كثيراً ، فقال لي : دعِ هذا الأمر جانباً والتفتي إلى الأهمّ ، ونحن كمسلمين لا يعلو عندنا شيء بعد اللّه سبحانه سوى سيّدنا محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لذا فانظري في كلامه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووصيّته إلى أن تتيقّني من ولائك له أرواحنا فداه ، ثمّ التفتي إلى الآخرين ، وقال لي أمّا الصّحابة فإن أصابوا فأجرهم عند اللّه وإن اخطأؤوا فحسابهم عند اللّه سبحانه ، وبالفعل عملت بنصيحته وبدأت البحث .
المفاجئة في كتب السنّة :
قد يكون أحد الأسباب التي ساهمت في تشيّعي كإنسانة عاديّة من عامّة الناس ، هو ذلك التضليل الرهيب لتاريخ آل البيت سلام اللّه عليهم مقابل تلك الإيماءات التي نمينا عليها من أمجاد الدولة الأمويّة والعبّاسيّة ، وتهميش دور الإمام عليّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الإسلام ، وتعظيم دور خصومه ، إضافة إلى الرزايا المخجلة
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 106
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٠٦