جواب : نعم شرعت بتأليف كتاب منذ مدّة ، وبرغم تشجيع السيّد لي حفظه اللّه إلاّ أنّ واجباتي المنزليّة والوظيفيّة تأخذ معظم وقتي برغم أنّه لم يتبقّ على انتهاء الكتاب سوى الفصل الأخير من أصل أربعة فصول ، نسأل اللّه أن تكون هذه الإجازة الصيفيّة فرصة لإكمال الكتاب وإرساله إلى السادة في مركز الأبحاث العقائديّة الذين كنت قد اتّفقت معهم سابقاً على طباعته ونشره .
سؤال : ما هو مستقبل التشيّع أمام هذا التوسّع وأمام هذه الهجمات التي تقودها دول استعماريّة تارة ومذاهب منتمية للإسلام ثانية ؟
جواب : أخي الفاضل لا شكّ أنّ مستقبل التشيّع أمام هذا التحليل الذي تفضّلتم به كمقدّمة وكنتيجة أصبحت طبيعيّة ، فإنّني أرى أنّ المستقبل للتشيّع ، وهذا أمر طبيعيّ ومصداق لأهميّة قيام دولة الإمام الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه ، والتي نؤمن بها ونجمع عليها ككافّة الطوائف الإسلاميّة ، وبما أنّ التشيّع هو الإسلام الأصيل والصحيح ، فلا بدّ أن يسود على مستوى العالم ككلّ حتّى تقام الحجّة على الجميع قبل ظهور مولانا صاحب الزمان عج ، وإنّي أرى الصورة مشرقة .
فإليك على سبيل المثال بلدي الأردن ، والتي كان من المستحيل أن تتوقّع انتشار التشيّع فيها لأمرين ، الأوّل : وجود المتشدّدين من الأخوة السنّة ومن بعض أعوان الوهابيّة من جهة ، وتفشّي اللاّ تديّن من جهة أخرى ، فالجهتين لا يمكنهما تقبّل التشيّع ; لما فيه من عودة للإسلام ، وبرغم ذلك ترى التشيّع في الثلاث سنوات الأخيرة ينتشر بالآلآف برغم متابعة السلطات الحثيثة للحدّ من هذه الظاهرة ، فقس على ذلك العالم بأجمعه .
ومن جهة أخرى فإنّي أجد أنّ انتشار التكنولوجيا الإلكترونيّة ( الإنترنت ) تحديداً ، وانفتاح العالم على بعضه ، سهّل عملية الاتّصال والاطّلاع على الآخر ، وبما أنّ الأمل معقود على العقول الشابّة النضرة والواعية ، وبما أن مذهب التشيّع يحاكي العقل فتكون المعادلة متكاملة لإحقاق الحقّ والحمد للّه .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 110
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١١٠