الدينيّة التي تشبع العقل ؟ ومتى أستمع إلى غسيل الروح بالمجالس الحسينيّة ؟
ولكن أليس غريباً هذا ، أليس غريباً أنّ علماءنا لا يلتفتون إلى هذه الحقائق ، فقط أريد أن أتخيّل أيّ عالم هذا وأيّ طالب عقيدة وفقه وشريعة يمرّ على حقائق دامغة في كتبه مرور الكرام ؟ وكأنّها درس في كتاب ليس عليه أن يدرسه ولا يحفظه ; لأنّه لن يأتي في الامتحان ، صحيح قد لا يأتي في امتحان الدنيا لكنّك أخي المسلم ، وسيّدي العالم ، ستجد نفسك يوم الوقوف بين يدي صاحب الامتحان الأعظم ، تُسأل عمّا تغافلت عنه فضللت وضلّلت غيرك ، ولكنّها السياسة يا إخواني ، والمصلحة ، بل والخوف من اتّباع الحقّ والمناداة به . عموماً الحمد للّه أن ظلّلني بنعمته وخلّصني من غفلتي وضلالتي .
الحديث ذو شجون ، وأنّ لحلاوة الحديث عن اكتشاف ولاية آل البيت ( عليهم السلام ) ، ونعمة مشايعتهم وحبّهم طعماً أطيب من الشهد في فم ذائقيه . . . هنالك الكثير الكثير من الأمور التي أندفع للحديث عنها في أمر تشيّعي ، وقد يكون هذا الاندفاع ممدوحاً غير مذموم ، فهو ليس اندفاعاً لأشخاص عاديّين ، أو فكر ركيك إنّه اندفاع للطاهرين الذين عصمهم اللّه بقوله تعالى * ( إنّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرجْسَ أَهْلَ البيْتِ وَيُطَهّرَكُم تَطْهِيراً ) * ( 1 ) ، أهل البيت الذين لو تمسّكنا بهم ما كنّا لنضلّ بعد شفيعنا الأمين سيّد الخلق أجمعين محمّد عليه وآله أفضل الصلاة والسلام ، فهم الأمناء ، وحملة سنّة جدّهم محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو الذي يأمرنا باتّباعهم من بعده بقوله الثابت عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عدّة مواضع سنأتي على ذكرها لاحقاً .
هذه كانت مقدّمة لكتابي الذي قد يكون متواضعاً بأسلوب الكتابة ، فهذه أوّل مرّة أنشر فيها كتاباً ، ولكنّه حتماً وإن تواضع في مستواه ، فاللّه العالم أنّه يرقي بهدفه ، أضعه بين أيديكم إخواني وأخواتي لعلّ من لم يلق السمع من قبل يجد فيما أسطّر دافعاً للبحث ولو من باب الفضول إن لم يكن من باب الإنصاف حول حقيقة
هامش
1 - الأحزاب ( 33 ) : 33 .