الشيعة والسنة على روايته ، كما لا يدعون أنّ كل ما في كتبهم صحيح .
ثم أن الشيعة الإمامية الاثني عشرية عندهم مجموعة من الضوابط والشروط لقبول رواية الراوي ، والعمل بالرواية والاعتماد عليها ، فيشترطون أن يكون الراوي مسلماً عاقلاً بالغاً ضابطاً عادلاً أو ثقة ، فإن كان كذلك وكان إمامياً إثنا عشرياً وصف خبره ب ( الصحيح ) وإن لم يكن إمامياً اثني عشرياً وصف خبره ب ( الموثق ) ، وأمّا إذا كان الراوي إمامياً اثني عشرياً توفرت فيه جميع الشروط المذكورة عدا عدم وجود النص على عدالته ووثاقته وكان ممدوحاً بما يفيد صدقه يوصف خبره ب ( الحسن ) ، وأمّا الخبر الذي لا تجتمع فيه الشروط المذكورة أو بعضها فهو ( الضعيف ) ، وعلى هذا فالشيعة يقبلون أخبار من ثبتت عندهم وثاقته من الرواة من أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى ولا يقتصرون في قبول الأخبار على ما يرويه الإمامي الإثنا عشري فقط .
وأما اعتمادهم على الرواية وقبولهم لها وعملهم بها متوقف على ثبوت صحة سندها وعلى أن لا تكون مخالفة لكتاب الله المجيد أو قطعي العقل أو الثابت من الدين بالضرورة أو المتواتر وغيرها من الضوابط والقواعد والشروط التي يعتمدها الفقهاء في قبول الرواية والأخذ بها .
محاولة الجنيد الطعن في بعض رواة الشيعة
قال الجنيد : ( أمّا اشتراطهم للراوي الثقة فعندهم فيه تناقض واضح مثال ذلك :
1 زرارة بن أعين : نجد عبد الحسين في المراجعات يقول مدافعاً عن زرارة وهو من أبرز الرّواة عن جعفر الصادق رضي الله عنه - : ( لم نجد شيئاً مما نسب إليه الخصم وما ذاك منهم إلاّ البغي والعدوان ) غير أن كتباً شيعية أخرى قالت عن زرارة على لسان جعفر