تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وقال تعالى : { وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَ يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ } ( 1 ) . وقال تعالى : { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ } إلى أن يقول سبحانه : { فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ } ( 2 ) . وقال تعالى : { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اْلآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ } ( 3 ) . وقال تعالى : { وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً * لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً } ( 4 ) . ثم إن هناك إشكالاً آخر على هذه الرواية وهو أنها تفيد أن أبا طالب قامت قيامته وأن النبي صلى الله عليه وآله وجده في غمرات النار فتشفّع فيه فأخرج منها إلى الضحضاح ، وهذا كله باطل وكذب ، فهل يختلف أبو طالب عن بقية العصاة على فرض موته مشركاً - والعياذ بالله كما يزعم صحيحا البخاري ومسلم اللذين إلى الآن لم تقم قيامتهم ؟ أم أن أبا طالب عليه السلام أكثر جرماً وأعظم ذنباً من الطغاة الظلمة والجبابرة من أمثال فرعون ونمرود
هامش
( 1 ) الأنعام الآية : 70 . ( 2 ) المدثر الآية : 38 - 48 . ( 3 ) غافر الآية : 18 . ( 4 ) مريم الآية : 86 - 87 .