تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
دخلت فاطمة عليها وهو بها فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة ، قالت : ثم وقعت بي فاستطالت علي وأنا أراقب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرقب طرفه هل يأذن لي فيها ، قالت : فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكره أن أنتصر ، قالت : فلما وقعت بها لم أنشبها حين انحنيت عليها قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبسم إنها ابنة أبي بكر ) ( 1 ) . وفي هذه الرواية اتهام خطير جداً للنبي صلى الله عليه وآله بأنه ظالم لزوجاته وغير عادل بينهن ، وأنه يميز زوجته عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة على البقية منهن بحيث وصل الأمر بهن إلى أن يرسلن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله من يطلب منه ويناشده العدل بينهن . أيتصور المرء أن يكون النبي صلى الله عليه وآله والذي أرسل إلى تحقيق العدالة بين الناس غير قادر على تحقيقها بين نسائه ؟ ! . وهل خالفت أفعال النبي صلى الله عليه وآله أقواله التي يدعو فيها المسلم إلى ملازمة العدالة وتحقيقها في مختلف جوانب وشؤون حياته فكان من اللذين يقولون ما لا يفعلون ؟ ! . لا هذا ولا ذاك ولكن السياسة المعادية للنبي صلى الله عليه وآله وللإسلام هي التي اختلقت مثل هذه الروايات ، وعمدت من خلالها إلى تشويه شخصية نبي الإسلام صلى الله عليه وآله . نعم لقد أرادوا أن يمدحوا عائشة فإنتقصوا رسول الله صلى الله عليه وآله . وأمّا بالنسبة لعدم صحة بعض رواياتهما من ناحية السند فإنهما البخاري ومسلم أخرجا في صحيحيهما لمجموعة من الرواة الضعاف والنواصب والفسّاق وغيرهم من المجروحين ومن هم ليسوا بأهل أن تروى من طريقهم سنة النبي صلى الله عليه وآله ونذكر هنا مجموعة
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 / 1891 برقم : 2442 ، صحيح البخاري 2 / 911 برقم : 2442 .