تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وهذه الرواية مخالفة للكتاب وللسنة الصحيحة ، فهي تثبت أن شفاعة النبي صلى الله عليه وآله نفعت عمّه أبا طالب مع أنه مات مشركاً بالله ( 1 ) والقرآن الكريم يقول بأن من مات مشركاً كافراً بالله لا تنفعه الشفاعة ، ولا يخفف عنه شيء من العذاب ، يقول تعالى : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ } ( 2 ) . ويقول تعالى : { وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ } ( 3 ) . وقال تعالى : { وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ الْعَذَابِ * قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ } ( 4 ) . وقال تعالى : { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِاْلآخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَهُمْ يُنْصَرُونَ } ( 5 ) .
هامش
( 1 ) إن الثابت الصحيح أن أبا طالب × مات مؤمناً موحداً ، وجميع الروايات التي تقول بأنه مات مشركاً هي من اختلاق السياسة المعادية لأهل البيت عليهم السلام ، فمثل هذه الروايات لا قيمة لها عند أتباع مدرسة أهل البيت ، ولا تصمد أمام النقد والأدلة القطعية التي تثبت خلاف ما تزعمه . ( 2 ) سورة فاطر الآية : 36 . ( 3 ) سورة النحل الآية : 85 . ( 4 ) سورة غافر الآية : 49 - 50 ( 5 ) سورة البقرة الآية : 86 .