ويلزم من ذلك تعدد القدماء وهو باطل فلا قديم إلاّ الله .
4 أنه سبحانه وتعالى عرضة للتغيّر من صورة إلى أخرى ، والله منزه عن التغيّر لأن التغيّر من صفات المحدثات والله عزّ وجل ليس كذلك .
5 حصول الرؤية من قبل الأمة للبارىء عزّ وجل المؤمن منها والمنافق قبل يوم القيامة بحيث تكون صورته تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً محفوظة في أذهانهم حتى إذا جاءهم يوم القيامة في غير الصورة التي يعرفون ورأوه بها سابقاً ينكرون أن يكون ربّهم ، وهذا واضح البطلان عند كل مسلم .
والعجيب أن هذه الرواية تناقض أقوالهم ورواياتهم حيث صرّحوا بأن الرؤية طبعاً حسب زعمهم الباطل أنه سبحانه يرى يوم القيامة تعالى الله عن ذلك خاصة بالمؤمنين وصرّحت رواياتهم أنها الرؤية إنما تحصل في الجنة وخاصة بالمؤمنين زيادة فوق نعيمهم فيها ، أمّا هذه الرواية فتثبت خلاف ذلك فهي تثبتها حتى للمنافقين وقبل الدخول إلى الجنة .
وأخرج البخاري ومسلم كلاهما عن العباس بن عبد المطلب أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا رسول الله ، هل نفعت أبا طالب بشيء فإنه كان يحوطك ويغضب لك ؟ قال : نعم ، هو في ضحضاح من نار ، لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار ) ( 1 ) .
كما أخرجها مسلم في صحيحه باختلاف يسير في بعض ألفاظها ، ففيه أن العباس قال : ( يا رسول الله إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك ، فهل نفعه ذلك ؟ قال : نعم ، وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 7 / 121 ، صحيح مسلم 1 / 135 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 / 135 .