تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
قلت : ما أعظم المصيبة وأكبرها أن ينسب الرواة الثقات حسب زعمهم كلاماً لشخص على أنه من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأبو هريرة لم يكتف بنسبة هذا القول إلى النبي صلى الله عليه وآله بل حاول أن يثبت أنه تلقاه منه مباشرة وذلك في قوله الصريح : ( أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال : . . . ) ، وأما توجيه البخاري والمتقي الهندي وغيرهما الحديث بأنه ليس من كلام النبي وإنما من كلام كعب الأحبار فهو طعن في أبي هريرة الذي لم يميز بين ما تلقاه من كعب الأحبار وما تلقاه من الرسول صلى الله عليه وآله . وأخرج مسلم والبخاري بسنديهما عن عائشة أنها قالت : - واللفظ لمسلم ( أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنت عليه وهو مضطجع معي في مرطي ، فأذن لها فقالت : يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة ! ! ! وأنا ساكتة قالت : فقال رسول الله : أي بنية ألست تحبين ما أحب ؟ فقالت : بلى ، قال : فأحبي هذه ! ، قالت : فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعت إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرتهن بالذي قالت وبالذي قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلن لها : ما نراك أغنيت عنا من شيء فارجعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولي له إن أزواجك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة ، فقالت فاطمة : والله لا أكلمه فيها أبداً . قالت عائشة : فأرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أر امرأة قط خيراً في الدين من زينب وأتقى لله وأصدق حديثاً وأوصل للرحم وأعظم صدقة وأشد ابتذالاً لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب به إلى الله تعالى ما عدا سورة من حدٍ كانت فيها تسرع منها الفيئة قالت : فاستأذنت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع عائشة في مرطها على الحالة التي