ماءه زرع غيره ) ( 1 ) .
قال الجنيد : ( أنهم يروون أن الحد الزمني للمتعة ربما كان شهوراً أو أياماً وربما ساعات وربما دقائق ، بل ذهبوا إلى ما هو مقدار مضاجعة واحدة بين الرجل والمرأة ويسمّون ذلك ب ( إعارة الفروج ( .
بعد هذا نسأل : تُرى ما الفرق بين هذا التمتع واستئجار الفروج وبين استئجار بنات الزنا من أجل التمتع بهن ؟
ولو فرضنا أن الحد الأدنى لزواج المتعة شهر واحد كما يدعي بعضهم فمعناه أنه يمكن للمرأة أن يطأها اثنا عشر رجلاً في السنة الواحدة ، فأي مسلم عفيف شريف يرضى أن يتناوب على فرْج ابنته أو أخته أو أمه إثنا عشر رجلاً في كل سنة ؟
وكم يبلغ عدد المتناوبين عليها إن كان الحد الزمني أقل من ذلك بكثير ؟
هل يليق بها أن تقضي أوقاتها تنتقل بين أحضان الرجال واحداً بعد الآخر باسم شريعة محمد ؟
أين عفة المرأة وحياؤها وكرامتها التي أعطاها الإسلام إياها من هذه المتعة ؟ أليس هذا يتعارض مع قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ( . . . الخ ) ( 2 ) .
أقول : أولاً : من المعلوم أن نكاح المتعة نكاح إلى أجل ، فقد يكون لمدة دقائق أو بمقدار مضاجعة أو أكثر من ذلك ، هكذا أرادته الشريعة الإسلامية ، وهكذا أباحه النبي صلى الله عليه وآله لأصحابه بل لأمته ، ويجب على المتمتع بها العدة بعد انتهاء العلقة الزوجية بينها وبين
هامش
( 1 ) حاشية ابن القيم 6 / 119 .
( 2 ) حوار هادىء صفحة 92 - 93 .