تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
من تمتع بها سواء كان انتهاؤها بانتهاء المدة أو كان بهبته المدة المتبقية لها ، وعدتها حيضتان كاملتان إذا كانت بالغة غير يائسة ، ومن لا تحيض لمرض أو نحوه فعدتها خمسة وأربعون يوماً ، وعدة الحامل المتمتع بها وضع حملها ، فليس الأمر كما يحاول أن يصوره الجنيد للقارئ في كلامه الموهم بأن المرأة المتمتع بها لا عدة عليها ، وبإمكانها الإنتقال مباشرة إلى آخر بعد انتهاء مدة الرجل الأول ، فهو إمّا جاهل بأحكام هذا التشريع أو أنه مدلس مزوّر كذاب . ثانياً : دعواه أنّه لا فرق بين نكاح المتعة واستئجار النساء للزنا والعياذ بالله باطلة وغير صحيحة بل تجرءٌ على الله ورسوله ، لأن نكاح المتعة مما أحله الله عزّ وجل ورسوله وقد أثبتنا ذلك بالأدلة العديدة من مصادر أهل السنة ، أما الزنا فهو مما حرّمه الله ورسوله فكيف يساوي الجنيد بين ما أحله الله ورسوله وبين ما حرّماه ؟ . ونكاح المتعة لا يتحقق إلاّ من خلال عقد شرعي يتم فيه الإيجاب من قبل المرأة والقبول من قبل الرجل مع تحديد المدة والمهر ، فهو ليس كالزنا الذي يتم فيه الاتصال الجنسي بين الرجل والمرأة لمجرد التراضي بينهما بدون عقد . ثالثاً : من المتفق عليه بين المسلمين جميعاً أن النبي صلى الله عليه وآله قد أذن لأصحابه في حياته بالتمتع من النساء فتمتع الكثير منهم بالكثير من النساء الصحابيات وغيرهن ، فهل أباح النبي صلى الله عليه وآله الزنا ؟ وهل أراد النبي صلى الله عليه وآله بذلك نزع عفة المرأة وحياءها منها وإمتهان كرامتها ؟ ! وهل بتحليله التمتع لأصحابه خالف ما بعث من أجله وهو إتمام مكارم الأخلاق ؟ ! إن الطعن على الشيعة في قولهم بحلية زواج المتعة بما طعن الجنيد به عليهم هو طعن في رسول الله صلى الله عليه وآله وطعن في المسلمين ذكوراً وإناثاً من صحابة وغيرهم ممن مارسوا هذا النوع من النكاح أو من قالوا بحليته وجوازه شرعاً .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 400 | حسن عبد الله علي