تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
والمشهورات بالزنا ، وإن فعل فليمنعها من الفجور ) وقوله هذا صريح في أنّه رحمه الله وحسب الأدلة الشرعية التي توفرت لديه وصحت وثبتت عنده يرى جواز التمتع بالزانية على كراهة ، وتشتد الكراهة فيما لو كانت المرأة من العواهر والمشهورات بالزنا ، ولكن إذا حصل أن تمتع شخص بامرأة هكذا حالها فإنّه مأمور بمنعها من الزّنا ، وأي ضير في لزوم منعها منه ، فليس في هذه الفتوى طعن في الإمام الخميني ولا في مذهب التشيّع ، والقول بجواز نكاح الزانية ليس مما انفرد به فقهاء الشيعة بل هو قول أئمة المذاهب السنية ، ففي كتاب إعلاء السنن ناقلاً عن كتاب ( رحمة الأمة في الاختلاف الأئمة صفحة 103 ( قال : ( الزانية يحل نكاحها عند الثلاثة مالك والشافعي وأبي حنيفة وقال أحمد بحرمة نكاحها حتى تتوب ) ( 1 ) . وفي حاشية ابن القيم قال : ( وقد اختلف في نكاح الزانية فمذهب الإمام أحمد بن حنبل أنه لا يجوز تزوجها حتى تتوب وتنقضي عدتها ، فمتى تزوجها قبل التوبة أو قبل انقضاء عدتها كان النكاح فاسداً ، ويفرق بينهما ، وهل عدتها ثلاث حيض أو حيضة على روايتين عنه ، ومذهب الثلاثة أنه يجوز أن يتزوجها قبل توبتها والزنا لا يمنع عندهم صحة العقد كما لم يوجب طريانه فسخه ، ثم اختلف هؤلاء في نكاحها في عدتها فمنعه مالك احتراماً لماء الزوج وصيانة لاختلاط النسب الصريح بولد الزنى وذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أنه يجوز العقد عليها من غير انقضاء عدة ! ثم اختلفا فقال الشافعي يجوز العقد عليها وإن كانت حاملاً لأنه لا حرمة لهذا الحمل ! وقال أبو يوسف وأبو حنيفة - في إحدى الروايتين عنه - : لا يجوز العقد عليها حتى تضع الحمل لئلا يكون الزوج قد سقى
هامش
( 1 ) إعلاء السنن 11 / 74 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 398 | حسن عبد الله علي