قال الجنيد : ( إنهم يرون أنّه لا داعي لسؤال المرأة التي يتمتع بها إن كانت متزوجة أو كانت عاهرة ، وإنّما يتحقق زواج المتعة بإصداقها المهر من غير أن يسألها إن كان لها زوج آخر أم لا حسب رواية الكليني أنّ رجلاً جاء جعفر الصادق وقال له : ( إني أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء ولا آمن أن تكون ذات بعل أو من العواهر ، فقال له جعفر : ليس هذا عليك . . . إنّما عليك أن تصدقها في نفسك ( .
ومن يدري فلعل التمتع بالفاجرة يردّها عن فجورها وزناها كما ذكر الخميني في كتابه تحرير الوسيلة ) ( 1 ) .
أقول : أولاً : لقد حرّف صاحبنا في رواية الشيخ الكليني رحمه الله فأبدل عبارة : ( إنما عليك أن تصدقها في نفسها ) بعبارة ( إنما عليك أن تصدقها في نفسك ) حيث أبدل لفظة ( نفسها ) بلفظة ( نفسك ) !
ثانياً : إن قول الإمام الصادق عليه السلام للسائل ( ليس هذا عليك ، إنما عليك أن تصدقها في نفسها ) يراد به أنّ المرأة مصدقة فيما أخبرت به عن نفسها مما لا يعرف عادة إلاّ من جهتها فلو أنّ رجلاً قابل امرأة ولا يعرف عنها شيئاً وعرض عليها الزواج فرضيت ، أو أنّه سألها عن خلوها من الزوج ، فأخبرته بخلوها منه فإنه لا مانع شرعاً من الزّواج منها ونكاحها دواماً أو متعة هذا هو معنى كلام الإمام الصادق عليه السلام ، وليس ما فهمه الجنيد منها أو ما حاول أن يفهمه القارئ بعد أن حرّف في الرّواية .
ثالثاً : أما ما ذكره عن الإمام الخميني قدس سره فإن الإمام الخميني قال في كتابه تحرير الوسيلة ( 2 / 292 ) : ( يجوز التمتع بالزانية على كراهة خصوصاً لو كانت من العواهر
هامش
( 1 ) حوار هادىء صفحة 91 - 92 .