تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
قال : ( ثلاثة لا يؤمنون على علي بن أبي طالب ، مسروق ، ومرة ، وشريح ، وروي أن الشعبي رابعهم ) ( 1 ) وفي السند نمير بن وعلة وهو مجهول صرّح بذلك الرازي في الجرح والتعديل ( 2 ) والذهبي في ميزان الاعتدال ( 3 ) . فلا يصح الاحتجاج على الشيعة بما لم تثبت صحته عندهم وبما روي من طرق أهل السنة والمجهولين من الرواة ، على أننا لو سلمنا أن ما ورد في هذا الخطاب هو كلامه عليه السلام فلا يعلم هل هذا هو نص الخطاب كاملاً أو أن الراوي تصرّف في بعض كلامه بما يوافق عقيدته ومذهبه . على أن الظاهر منه أنه أورده على سبيل الإلزام ، لإلزام معاوية بما ألزم به نفسه لا غير فليس فيه ما يدفع القول بالنص عليه عليه السلام . قال الجنيد : ( إن علي بن أبي طالب عليه السلام رفض الخلافة عندما عرضت عليه قائلاً : « دعوني والتمسوا غيري فلأن أكون لكم وزيراً خير لكم من أن أكون عليكم أميراً » وقال عند مبايعته عقب مقتل عثمان : « والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ولا في الولاية إربة ، ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها » فلا يبدوا من خلال هذه النصوص أن علياً كان يعتقد بنصية إمامته من القرآن ، وإلا فلو كان يعتقد ذلك لما قال « دعوني والتمسوا غيري » ولما قال « والله ما كانت لي في الخلافة رغبة » ولما بايع أبا بكر وعمر وعثمان ، فإن هذا عصيان للنص الإلهي على افتراض وجوده ومخالفة صريحة لحديث « غدير خم » على افتراض
هامش
( 1 ) نهج البلاغة لابن بي الحديد المعتزلي 4 / 98 . ( 2 ) الجرح والتعديل 8 / 498 برقم : 2278 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 4 / 273 برقم : 9121 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 323 | حسن عبد الله علي