إلى معاوية بن أبي سفيان ، ونحن ننقل نصّه كاملاً كما رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق قال : ( أخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون ، أنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم ، أنا أحمد بن إسحاق الطيبي ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين ، نا أبو سعيد يحيى ابن سليمان الجعفي ، نا نصر بن مزاحم ، نا عمر بن سعد الأسدي ، عن نمير ابن وعلة ، عن عامر الشعبي أن علياً بعد قدومه الكوفة نزع جرير بن عبد الله البجلي عن همدان فأقبل جرير حتى قدم الكوفة على علي بن أبي طالب فبايعه ثم أن علياً أراد أن يبعث إلى معاوية بالشام رسولاً وكتاباً فقال له جرير يا أمير المؤمنين ابعثني إليه فإنه لم يزل لي مستنصحاً ووداً فآتيه فأدعوه على أن يسلم هذا الأمر لك ويجامعك على الحق وأن يكون أميراً من أمرائك وعاملاً من عمالك ما عمل بطاعة الله واتبع ما في كتاب الله وأدعو أهل الشام إلى طاعتك وولايتك فإن جلهم قومي وقد رجوت ألا يعصوني فقال له الأشتر لا تبعثه ولا تصدقه فوالله إني لأظن هواه هواهم ونيته نيتهم فقال له دعه حتى ننظر ما يرجع به إلينا فبعثه علي إلى معاوية فقال له حين أراد أن يوجهه إن حولي من قد علمت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الدين والرأي وقد اخترتك عليهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيك من خير ذي يمن فائت معاوية بكتابي فإن دخل فيما دخل فيه المسلمون وإلا فانبذ إليه على سواء وأعلمه أني لا أرضى به أميراً وإن العامة لا ترضى به خليفة فانطلق جرير حتى نزل بمعاوية فدخل عليه فقام جرير فحمد الله وأثني عليه ثم قال أما بعد يا معاوية فإنه قد اجتمع لابن عمك أهل الحرمين وأهل المصرين وأهل الحجاز واليمن ومصر وعمان والبحرين واليمامة فلم يبق إلا هذه الحصون التي أنت فيها لو سال عليها من أوديته سيل غرقها وقد أتيتك أدعوك إلى ما يرشدك ويهديك إلى متابعة أمير المؤمنين علي ودفع إليه كتابه قال وكانت نسخته :
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 321
مساهمون: حسن عبد الله علي
ص٣٢١