تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
عباس رضي الله عنه بذي قار وهو يخصف نعله ، فقال له الإمام عليه السلام : ما قيمة هذا النعل ؟ فقال ابن عباس : لا قيمة لها ، فقال عليه السلام : والله لهي أحب إليّ من إمرتكم إلاّ أن أقيم حقّاً أو أدفع باطلاً ( 1 ) ، والناس هم الذين أتوا إليه وبايعوه فقوله : « . . . والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ولا في الولاية إربة ولكنكم دعوتموني إليها وحملتوني عليها . . . » إنما يشير إلى هذه الحقيقة وعليه فلا دلالة فيه على أنه عليه السلام لا يرى النص عليه بالإمرة والخلافة . رابعاً : إن الجنيد في كلامه السابق يحاول أن يخدش في صحة حديث الغدير ، وذلك في قوله : ( . . . ومخالفة صريحة لحديث غدير خم على افتراض صحته ) ، وحديث الغدير ليس فقط حديث صحيح وإنما هو حديث متواتر مروي عن أكثر من مائة صحابي والكثير من طرقه صحاح وحسان ، ولا يضاهي حديث من الأحاديث المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وآله حديث الغدير من حيث كثرة طرقه ، وقد أوقفناك أيها القارئ المنصف فيما سبق على تصحيح بعض من علماء أهل السنة له وتصريحهم بتواتره ، فمحاولة الجنيد الطعن في صحة حديث الغدير ما هو إلاّ محاربة لله ورسوله وللإمام علي عليه السلام . قال الجنيد : ( ومن المتفق عليه أن الحسن تنازل عن الخلافة لمعاوية حسبما تنبأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلاً « إن ابني هذا سيد ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين » . والسؤال : لماذا تنازل الحسن عن الخلافة إلى معاوية حسبما اعترفت بتفاصيله كتب الشيعة . . . الخ ) ( 2 ) . وقال : ( إن ملف هذه القضية قد طوي بتنازل الحسن ومبايعة علي للثلاثة بالخلافة وإن
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 / 80 . ( 2 ) حوار هادئ صفحة 62 - 63 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 326 | حسن عبد الله علي