تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان أما بعد فإن بيعتي لزمتك وأنت بالشام لأنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوا عليه فلم يكن لشاهد أن يختار ولا لغائب أن يرد ، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإذا اجتمعوا على رجل وسمّوه إماماً كان ذلك رضاً فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو رغبة ردوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى فاقتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى ويصله جهنم وساءت مصيرا ، وإن طلحة والزبير بايعاني ثم نقضا بيعتي وكان نقضها كردها فجاهدتهما على ذلك حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون فادخل فيما دخل فيه المسلمون فإن أحب الأمور إليّ فيك العافية إلا أن تعرض للبلاء فإن تعرضت له قاتلتك واستعنت الله عليك وقد أكثرت في قتلة عثمان فادخل فيما دخل فيه الناس ثم حاكم القوم إلي أحملك وإياهم على كتاب الله فأما تلك التي تريدها يا معاوية فهي خدعة الصبي عن اللبن ولعمري لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدني أبرأ قريش من دم عثمان واعلم يا معاوية أنك من الطلقاء الذين لا تحل لهم الخلافة ولا تعرض فيهم الشورى وقد أرسلت إليك وإلى من قبلك جرير بن عبد الله وهو من أهل الإيمان والهجرة فبايع ولا قوة إلاّ بالله ) ( 1 ) . فهو كما ترى مروي من طريق نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد الأسدي ، عن نمير ابن وعلة ، عن عامر الشعبي ، وقد رواه نصر بن مزاحم في وقعة صفين عن عمر بن سعد بنفس باقي السند وليس له سند غير هذا السند ، فمصدره الشعبي وهو من رواة أهل السنة ، ومذموم عند الشيعة ، وفي نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي عن أبي إسحاق
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق 59 / 128 .