تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الكريمة { وَأَمْرُهُمْ شُورَىَ بَيْنَهُمْ } . كما أوقفناك على مجموعة من الأدلة والعديد من النصوص الصريحة من مصادر أهل السنة في النص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على أنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وإمام الأمة وقائدها في أمورها وشؤونها بعده ، فزعم الجنيد عدم وجود النص عليه عليه السلام باطل لما ذكرناه . ثانياً : إن الشورى لم يعمل بها في اختيار الخليفة الأول « أبو بكر » ولنا على ذلك دليل قول عمر بن الخطاب الذي رواه البخاري في صحيحه ( 1 ) : ( . . . ثم بلغني أن قائلاً منكم يقول والله لو قد مات عمر بايعت فلاناً ( 2 ) ، فلا يغترن امرؤ أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ألا وإنها كانت كذلك ولكن الله وقى شرّها ، وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر من بايع رجلاً من غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي تابعه تغرة أن يقتلا . . . ) . فهذه شهادة من عمر بن الخطاب على أن تولية أبي بكر لم تكن عن مشورة بين المسلمين المهاجرين والأنصار وإنما كانت فلتة حسب تعبيره ولذلك نجده يدعو إلى الشورى في تعيين الخليفة ويأمر بقتل من بايع وبويع له على الطريقة التي تولى بها أبو بكر .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 / 2505 . ( 2 ) القائل هو الزبير وفلاناً هو علي بن أبي طالب ذكر ذلك ابن حجر في مقدمة فتح الباري صفحة 338 فقد قال : « . . . وجدته في الأنساب للبلاذري بإسناد قوي ، من رواية هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري بالإسناد المذكور في الأصل ولفظه : قال عمر : بلغني أن الزبير قال : لو مات عمر لبايعنا علياً . . . » .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 309 | حسن عبد الله علي