تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

الرّد على شبهات الجنيد حول النص على علي عليه السلام

قال الجنيد تحت عنوان « التعقيب على دعوى نصية الإمامة » : ( إن الإعتقاد بوجود نص من القرآن ينص على وجوب إمامة علي ومن بعده يصطدم بعقبات رئيسية : - 1 إن أمر المسلمين شورى بينهم كما قال تعالى : { وَأَمْرُهُمْ شُورَىَ بَيْنَهُمْ } « الشورى : 38 » والخلافة من أمور المسلمين ، وليس في كتاب الله ولا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم نص صريح على تعيين الخليفة من بعده ، يؤكد ذلك ما رواه الشريف المرتضى في نهج البلاغة عن علي أنه قال لمعاوية : « إنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإذا اجتمعوا على رجل وسمّوه إماماً كان ذلك لله رضا » أي أن الله يرضى ما رضيه المهاجرون والأنصار . ثم طلب معاوية أن يبايعه قائلاً : « بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يختار » . فهذا يعني بوضوح أن علياً كان يعتقد شرعية خلافة أبي بكر وعمر بطريقة رضي بها الجميع . 2 إن علي بن أبي طالب بايع الخلفاء وهذا متفق عليه ، غير أن الشيعة يروون أنه اعترض أول الأمر ثم ما لبث أن سلم بالأمر وبايع ، وهذه البيعة تعتبر إقراراً بشرعية الخلفاء الذين سبقوه وهذا الإقرار حجة على المنتسبين إليه ) ( 1 ) . أقول : أولاً : لقد أوقفناك أيها القارئ فيما سبق على مجموعة من الأدلة التي تفيد أن الاختيار لمنصب الإمامة حق الله عزّ وجل ، فهو الذي يختار ويجعل من يراه مناسباً لشغل هذا المنصب ، ولا دخل للناس في هذا التعيين فلا يدخل أمر الإمامة تحت مفهوم الآية
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 58 59 .