تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الله وقائد الأمة الإسلامية من بعده وولي أمرها ومدير ومدبر أمورها وشؤونها الدينية والدنيوية أنكر صحته من أساسه ففضح بذلك نفسه وأثبت نصبه لعلي بنفسه ، ومن هؤلاء محمد خليل هراس في تعليقه على كتاب التوحيد لابن خزيمة صفحة 32 فقد قال : ( الحديث غير صحيح ، ويشبه أن يكون من وضع الرافضة ) ( 1 ) ، ومنهم ابن تيمية الحراني فإنه ضعف الحديث بشطره الأول أي عبارة : « من كنت مولاه فعلي مولاه » وحكم على شطره الثاني وهو قوله : « اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . . . الخ » بأنه كذب ( 2 ) . والحق أن حديث الغدير ليس صحيحاً فقط بل هو من الأحاديث المقطوع صدورها منه صلى الله عليه وآله فقد أسلفنا أنه جاء متواتراً عن ما يقارب مائة وعشرة من الصحابة ، وهذه تصريحات جمع من علمائهم تثبت عدم صحة ما ذهب إليه الهراس وابن تيمية وغيرهم ممن قالوا بمثل قولهم : قال الألباني في صحيحته بعد أن ذكر الكثير من الطرق لهذا الحديث وصحح الكثير منها : ( وللحديث طرق كثيرة أخرى جمع طائفة منها الهيثمي في المجمع ( 3 ) وقد ذكرت وخرجت ما تيسر لي منها مما يقطع الواقف عليها بعد تحقيق الكلام على أسانيدها بصحة الحديث يقيناً ، وإلاّ فهي كثيرة جداً ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، قال الحافظ ابن حجر : منها صحاح وحسان .
هامش
( 1 ) وانظر كتاب خصائص الإمام علي للنسائي تحقيق أبي إسحاق الحويني الأثري صفحه 92 . ( 2 ) مجموع الفتاوى 4 / 417 418 . ( 3 ) مجمع الزوائد للهيثمي 9 / 103 108 .