تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بمنزلة هارون من موسى ) . أما منازل هارون عليه السلام من موسى عليه السلام فهي عديدة وقد أشار القرآن الكريم إليها أهمها الوزارة وشد الأزر والشراكة في الأمر قال سبحانه وتعالى : { وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * أُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي } فهذه المنازل ثابتة لعلي عليه السلام بنص حديث المنزلة فعلي عليه السلام وزير النبي محمد صلى الله عليه وآله وهو الذي شدّ الله به أزر نبيه ( 1 ) وأشركه معه في أمره ( 2 ) . ومن منازل هارون الخلافة ، يقول الله تعالى عن لسان موسى عليه السلام : { وَقَالَ مُوسَى ِلأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ } وهذه المنزلة أيضاً ثابتة لعلي عليه السلام بنص حديث المنزلة ، ولو بقي هارون بعد موسى عليه السلام لما ذهبت الخلافة إلى أحد من أمة موسى عليه السلام غيره ، وقد بقي علي عليه السلام بعد النبي محمد فيكون هو الخليفة وإمام الأمة من بعده صلى الله عليه وآله .

حديث الغدير

ويعتبر حديث الغدير من أهم وأبرز وأجلى الأدلة في النص على إمامة الإمام علي عليه السلام وأصحها وأكثرها تواتراً ، فقد رواه جماعة كبيرة ممن سمعه من النبي صلى الله عليه وآله ، حيث أوصل بعض الباحثين عدد رواة هذا الخبر إلى ما يقارب مائة وعشرة من الصحابة . وخلاصة خبر الغدير هو : أن النبي صلى الله عليه وآله لما أن أنهى مناسك حجته التي عرفت بحجة
هامش
( 1 ) وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها إلاّ من مكابر معاند ، فمواقفه المشرفة في نصرة الدعوة الإسلامية خير شاهد ودليل على صحة ذلك . ( 2 ) لقد أثر عن النبي صلى الله عليه وآله قوله : « لا يؤدي عني إلاّ أنا أو علي » .