تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
يلزم من التشيع بغض الشيخين ( ، وإنما هو مجرد التفضيل ، والإسناد الذي ذكره ابن حبان برواية صريحة ببغضهما فيه جرير بن يزيد بن هارون ولم أجد له ترجمة ، ولا وقفت على إسناد آخر بذلك إليه ، ومع ذلك فقد قال ابن حبان عقيب ذلك التصريح : ( وكان جعفر بن سليمان من الثقات المتقنين في الروايات ، غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت ولم يكن بداعية إلى مذهبه ، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن الإحتجاج بأخباره جائز ) على أن الحديث قد جاء مفرقاً من طرق أخرى ليس فيها شيعي ) ثم ذكر طريقاً صحيحاً للحديث ليس فيه شيعي واحد فقال : ( وأما قوله : « وهو ولي كل مؤمن بعدي » فقد جاء من حديث ابن عباس فقال الطيالسي حدثنا أبو عوانة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي : « أنت ولي كل مؤمن بعدي » وأخرجه أحمد ومن طريقه الحاكم وقال : « صحيح الإسناد » ووافقه الذهبي وهو كما قالا ) ( 1 ) . فثبت والحمد لله أن لفظة « بعدي » الواردة في الحديث محفوظة ورويت من طرق صحيحة وبعض هذه الطرق ليس فيها شيعي حتى يتهم بالوهم أو بشئ من هذا القبيل كما اتهم المباركفوري الأجلح وجعفر بن سليمان ، وبه ثبت أن استدلال الشيعة به استدلال صحيح .

حديث المنزلة

وهو قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي
هامش
( 1 ) سلسلة الأحاديث الصحيحة 5 / 262 263 .