تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ومن هذه الأحاديث التي حكم عليها ابن تيمية بناء على هواه : . . . ) وذكر الشيخ عبد الله الهرري ( الحديث الأول : وهو قوله عليهم السلام لعمار بن ياسر : « تقتلك الفئة الباغية » ) ثم قال : ( الحديث الثاني : قوله عليهم السلام لعلي : « أنت ولي كل مؤمن بعدي » ) ، يقول ابن تيمية في منهاجه ما نصه : ( وكذلك قوله : « أنت وليي في كل مؤمن بعدي » فإن هذا موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث ) ويقول فيه أيضاً ما نصه : ( وكذلك قوله : « هو ولي كل مؤمن بعدي » كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ثم ذكر مجموعة من المصادر المعتمدة عند أهل السنة والتي روت الحديث المذكور ، وذكر تصحيح الحاكم النيسابوري له على شرط مسلم ، وتقويت ابن حجر للحديث في كتابه الإصابة ( 1 ) . وممن حاول الطعن في دلالة حديث الولاية هذا الحافظ أبو العلاء المباركفوري في كتابه تحفة الأحوذي حيث قال : ( وقد استدل به الشيعة على أن علياً رضي الله عنه كان خليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير فصل واستدلالهم به عن هذا باطل ، فإن مداره على صحة زيادة لفظة « بعدي » وكونها صحيحة محفوظة قابلة للاحتجاج ، والأمر ليس كذلك . . . ) ( 2 ) ، ثم زعم أن لفظة « بعدي » تفرد بها جعفر بن سليمان الضبي وهو شيعي غال في التشيع ، ثم استدرك على نفسه بالقول : ( فإن قلت : لم يتفرد بزيادة قوله « بعدي » جعفر بن سليمان بل تابعه عليها أجلح الكندي ) ثم ذكر رواية الأجلح من مسند أحمد وقال بعدها : ( قلت : أجلح الكندي هذا أيضاً شيعي ) ثم قال : ( والظاهر أن زيادة « بعدي » في هذا الحديث من وهم هذين الشيعيين ) .
هامش
( 1 ) المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية صفحة 348 351 . ( 2 ) تحفة الأحوذي 10 / 199 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 299 | حسن عبد الله علي