تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
سلسلته الصحيحة ، واتهمه بالجرأة لتكذيبه الحديث ، قال : ( فمن العجيب حقاً أن يتجرأ شيخ الإسلام ابن تيمية على إنكار هذا الحديث وتكذيبه ) ! ( 1 ) ، واعتبر تكذيبه له ناشئاً من تسرّعه ومبالغته في الرّد على الشيعة ، فقال : ( فلا أدري بعد ذلك وجه تكذيبه للحديث إلاّ التسرّع والمبالغة في الرّد على الشيعة ) ! ( 2 ) ، وممن أنكر على ابن تيمية تكذيبه لهذا الحديث الشيخ عبد الله الهرري ، فقد قال في كتابه ( المقالات السنية في كشف ضلالات ابن تيمية ( : ( سلك ابن تيمية عند كلامه على الأحاديث التي في فضائل علي رضي الله عنه مسلك التوسع في تضعيف هذه الأحاديث بل والحكم على أكثرها بالوضع وذلك ليصرفها عن إثبات فضائل لعلي رضي الله عنه ، فحاله ما ذكر ابن حجر أنه ردّ في ردّه كثيراً من الأحاديث الجياد يعني الصحيح والحسن . وليعلم الناظرون أن ابن تيمية يضعف أحاديث ولا يبالي بتصحيح الحفاظ لها لشدة تعلق قلبه بتأييد هواه ، كما أن من دأبه دعوى اتفاق العلماء على البدع التي يهواها كذباً وزوراً من غير استحياء من الله ولا من أهل العلم . فهذا شأن ابن تيمية فإنه يحتج بالحديث الموضوع الذي يوافق هواه ويحاول أن يصححه ويضعف الأحاديث والأخبار الثابتة والمتواترة التي تخالف رأيه وعقيدته ، حتى قال فيه تلميذه الذهبي في رسالة أرسلها له على شكل نصيحة بعد كلام ما نصه : « إلى كم تمدح كلامك بكيفية لا تمدح بها والله أحاديث الصحيحين ، يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك ، بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف والإهدار أو التأويل والإنكار » .
هامش
( 1 ) سلسلة الأحاديث الصحيحة 5 / 263 . ( 2 ) سلسلة الأحاديث الصحيحة 5 / 264 .