تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وقد كان الولاة من بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز يشتمون علياً عليه السلام ( 1 ) إلى أن ولي السلطة عمر بن عبد العزيز فكف عن ذلك وأمر ولاته بالكف عن شتمه وسبه ، فمعاوية ومن أتى بعده من بني أمية والمروانيين ممن تولوا السلطة هؤلاء كلهم كانوا يسبون علياً عليه السلام ويشتمونه والقوم يطلقون عليهم لقب أمير المؤمنين وكذلك ولاتهم مثلهم كانوا في خطبهم ومجالسهم يتناولون علياً عليه السلام وينتقصونه ، ولم يكونوا هؤلاء عندهم لا من المبتدعة أو الفساق أو الكفرة بل يدافعون عنهم بالغالي والنفيس ويتسترون عليهم ويختلقون لهم المناقب والفضائل ويؤلفون فيهم الكتب ، مع أن الحكم على الساب لعلي بالفسق والكفر أولى لأنه ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( من سب علياً فقد سبني ) ( 2 ) والساب لرسول الله صلى الله عليه وآله ليس فقط فاسق بل هو كافر . وقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام : ( لا يحبك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق ) ( 3 ) . وإذا أردت أيها القارئ المنصف أن تزداد عجباً وتعرف شيئاً مما تنطوي عليه سريرة القوم فتعال معي لأوقفك على أمر آخر وهو أن بعضهم يوثق ويقبل رواية من ثبت لديه أنه ينال ويشتم ويسب علياً عليه السلام في حين يصرّح في جهة أخرى بأنه لا يقبل رواية
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 5 / 393 ، تاريخ الخلفاء 1 / 243 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 130 برقم : 4615 وقال الحاكم : ( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) و 3 / 130 برقم : 4616 ، السنن الكبرى للنسائي 5 / 133 برقم : 8479 ، مسند أحمد بن حنبل 6 / 323 برقم : 26791 وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : ( إسناده صحيح ) ، فضائل الصحابة لابن حنبل 2 / 594 . ( 3 ) تقدم صفحة 114 .