استثناءها من أهله ) ( 1 ) .
أقول : لا أحد ينكر أن لفظة ( أهل ) قد تستخدم مع القرينة ويراد بها الزوجة ، أما إذا كان يريد أن يثبت أن آية التطهير { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } نزلت في زوجات النبي صلى الله عليه وآله وأن مفهوم أهل البيت فيها خاص بهنّ كما هو ظاهر كلامه أو أنه يشملهن فهذا مردود للآتي :
أولاً : إن النبي صلى الله عليه وآله خص آية التطهير ومفهوم أهل البيت فيها به وبعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم الصلاة والسلام دون غيرهم من زوجاته وأقربائه ، وهذا مما صرحت به الروايات المتواترة عند أهل السنة ، نذكر بعضاً منها تأكيداً وتأييداً لصحة ما نقول :
أخرج الترمذي في سننه عن عطاء بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } في بيت أم سلمة فدعا فاطمة وحسناً وحسيناً فجللهم بكساء ، وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) .
قالت أم سلمة : وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال : ( أنت على مكانك وإنك على خير ( 2 ) .
وأخرج النسائي في كتابه خصائص الإمام علي عليه السلام عن سعد بن أبي وقاص قال :
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 40 .
( 2 ) صحيح سنن الترمذي للألباني 3 / 306 حديث رقم : 3205 وحكم عليه بالصحة ، وذكره أيضاً في نفس المصدر 3 / 543 حديث رقم : 3787 وحكم عليه بنفس الحكم .