تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الفصل الحادي عشر

محاولة الجنيد إشراك زوجات النبي صلى الله عليه وآله مع أهل البيت في آية التطهير

قال الجنيد : ( غير أنهم أهل السنة يقولون إن عائشة ( من أهل بيته ) . ثم قال في هامش الصفحة : ( الأدلة على ذلك كثيرة من القرآن : ( 1 ) قول امرأة العزيز { مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } أي أراد سوءاً بزوجته . ( 2 ) لما خاطبت الملائكة زوجة إبراهيم قالت { رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ } وقال تعالى ضمن خطابه الموجه إلى نساء النبي { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } وقد اعترض البعض بأن الضمير ( عنكم ) جاء بصيغة التذكير ولو كان عائداً على الزوجات لجاء بصيغة التأنيث ( عنكن ) والجواب على ذلك يتضح في الجواب . ( 3 ) قال تعالى حاكياً عن موسى { قَالَ ِلأَهْلِهِ امْكُثُوا } قال مفسّروا الشيعة : أي قال لامرأته [ انظر مجمع البيان للطبرسي 4 : 211 و 4 : 250 ، والقمي 2 : 139 ، والكاشاني في تفسير منهج الصادقين 7 : 95 ] . إذن فقال موسى لأهله ( امكثوا ) ولم يقل ( أمكثن ) مع أن خطابه إنما كان لزوجته باعتراف مفسري الشيعة . ( 4 ) قال تعالى للوط : { إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ } فهذا دليل على أن لفظ الأهل يشملها ، إذ لو أنها آمنت لكانت من الناجين من أهله ، ولو أنها لم تكفر لم يحصل