تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
والحسين عليهم السلام وخروجهم وقيامهم بدين الله عزّ ذكره ، وما أصيبوا من قتل الطواغيت إياهم والظفر بهم حتى قتلوا وغلبوا ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام يا حمران : إن الله تبارك وتعالى قد كان قدّر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه على سبيل الاختيار ، ثم أجراه فبتقدم علم إليهم من رسول الله صلى الله عليه وآله قام علي والحسن والحسين عليهم السلام ، وبعلم صمت من صمت منّا ، ولو أنهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر الله عزّ وجل وإظهار الطواغيت عليهم سألوا الله عزّ وجل أن يدفع عنهم ذلك وألحّوا عليه في طلب إزالة ملك الطواغيت وذهاب ملكهم ، إذاً لأجابهم ودفع ذلك عنهم ثم كان انقضاء مدة الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدّد ، وما كان ذلك الذي أصابهم يا حمران لذنب اقترفوه ولا لعقوبة معصية خالفوا الله فيها ولكن لمنازل وكرامة من الله ، أراد الله أن يبلغوها ، فلا تذهبن بك المذاهب فيهم ) . والرواية صريحة في أن ما يعلمه الأئمة عليهم السلام هو من الله عزّ وجل . والرواية الخامسة : يقول فيها الإمام عليه السلام لهشام بن الحكم : ( . . . ويك يا هشام لا يحتج الله تبارك وتعالى على خلقه بحجة لا يكون عنده كل ما يحتاجون إليه ) . وهي بعيدة كل البعد عن إثبات علم الغيب للإمام بل أقصى ما تفيده أن الإمام لا بدّ وأن يكون عنده علم ما يحتاج إليه الناس لكونه حجة عليهم ولم تشر هذه الرواية إلى مصدر هذا العلم . والرواية السادسة : عن أبي حمزة قال : ( سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لا والله لا يكون عالم جاهلاً أبداً ، عالماً بشيء جاهلاً بشيء ، ثم قال : الله أجل وأعز وأكرم من أن يفرض طاعة عبد يحجب عنه علم سمائه وأرضه ثم قال : لا يحجب ذلك عنه ) .