بين عناوين كثيرة لأبواب كتاب الكافي وحاول تمريرها والخداع بها في حواره الهادئ ! مكتفياً بذلك دون أن يبين وجه الإشكال حولها .
رابعاً : وحول عنوان الباب : ( أن الأئمة يعرفون جميع الكتب على اختلاف ألسنتها ) فلا يوجد مانع يمنع من ذلك ولا يعد أمراً مستحيلاً ، ولقد قرأت وسمعت بل أعرف أشخاصاً يجيدون أكثر من سبع لغات قراءة وكتابة فإذا كان ذلك حاصل بالنسبة للإنسان العادي فكيف بأئمة الهدى ومصابيح الدجى أئمة أهل البيت ورثة علوم الأنبياء والأوصياء عليهم جميعاً من الله آلاف التحية والصلاة والسلام ؟
خامساً : وأمّا حول ( أنه لم يجمع القرآن كله إلاّ الأئمة ) فقد أوضحنا هذا المعنى فيما سبق .
سادساً : وأمّا بالنسبة لعنوان الباب ( أنه ليس من الحق في أيدي الناس إلاّ ما خرج من عند الأئمة وأن كل شيء لم يخرج من عندهم فهو باطل ) فإن العلامة الكليني رحمه الله ذكر تحت هذا العنوان ست روايات وأهم ما يمكن أن يستنتج منها أن ما خرج إلى الناس عن أهل البيت عليهم الصلاة والسلام من تعاليم الشريعة الإسلامية الغراء سواء كان ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله أو الأئمة الهداة عليهم السلام - فهو الحق والصح والصواب ، وأن ما خرج من غير طريق أهل البيت عليهم السلام فيحتمل فيه الصح ويحتمل فيه الخطأ وذلك لأنهم عليهم الصلاة والسلام معصومون لا يمكن وقوعهم في الخطأ أو الاشتباه أو ما شابه .
سابعاً : إذا كان الإمام هو خليفة الله في أرضه مخوّل فيها منه سبحانه وله حق التصرف فيها كيف شاء وكيف ما أراد فلا يبقى وجه للإشكال على الشيعة بما ذكره الكليني وأشارت إليه الروايات ( أن الأرض كلها للإمام ) .
* * *
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 223
مساهمون: حسن عبد الله علي
ص٢٢٣