وقال السيد عبد الحسين شرف الدين رحمه الله المتوفى سنة « 1377 ه » في ( أجوبة مسائل جار الله ) : ( فإن القرآن العظيم والذّكر الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته وسائر حروفه وحركاته وسكناته تواتراً قطعياً عن أئمة الهدى من أهل البيت عليهم السلام لا يرتاب في ذلك إلاّ معتوه ، وأئمة أهل البيت عليهم السلام كلهم أجمعون رفعوه إلى جدّهم رسول الله صلى الله عليه وآله عن الله تعالى وهذا أيضاً مما لا ريب فيه ، وظواهر القرآن الكريم فضلاً عن نصوصه أبلغ حجج الله تعالى وأقوى أدلّة أهل الحق بحكم الضرورة الأوليّة من مذهب الإمامية ، وصحاحهم في ذلك متواترة من طريق العترة الطاهرة ، ولذلك تراهم يضربون بظواهر الصحاح المخالفة للقرآن عرض الجدار ولا يأبهون بها عملاً بأوامر أئمتهم عليهم السلام وكان القرآن مجموعاً أيام النبي صلى الله عليه وآله على ما هو عليه الآن من الترتيب والتنسيق في آياته وسوره وسائر كلماته وحروفه بلا زيادة ولا نقصان ولا تقديم ولا تأخير ولا تبديل ولا تغيير ) ( 1 ) .
وقال أيضاً في كتابه ( الفصول المهمة ) وهو يرد على من يحاول إلصاق تهمة القول بتحريف القرآن المجيد إلى الشيعة الإمامية الاثني عشرية : ( وكل من نسب إليهم تحريف القرآن فإنه مفتر عليهم ظالمٌ لهم ، لأن قداسة القرآن الحكيم من ضروريات دينهم الإسلامي ومذهبهم الإمامي ، ومن شكّ فيها من المسلمين فهو مرتد بإجماع الإمامية .
وظواهر القرآن فضلاً عن نصوصه من أبلغ حجج الله تعالى وأقوى أدلّة أهل الحق بحكم البداهة الأوّلية من مذهب الإمامية ، ولذا تراهم يضربون بظواهر الأحاديث المخالفة للقرآن عرض الجدار ولا يأبهون بها وإن كانت صحيحة ، وتلك كتبهم في
هامش
( 1 ) أجوبة مسائل جار الله صفحة 34 .