عمر بن فارس بن شعبة والحديث صحيح ) .
والرواية صريحة في جواز التوسل بذات النبي صلى الله عليه وآله والتوجه به إلى الله عزّ وجل ، قال العلامة الشوكاني في تحفة الذاكرين : ( وفي الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله إلى الله عزّ وجل مع اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى ، وأنه المعطي المانع ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ) ( 1 ) .
وما رواه البخاري في صحيحه بسنده عن أنس أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال : ( اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال فيسقون ) ( 2 ) .
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري : ( ويستفاد من قصة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة ) ( 3 ) .
وما رواه الطبراني في المعجم الكبير والأوسط بسند حسن عن أنس بن مالك قال : ( لمّا ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس عند رأسها فقال : رحمك الله يا أمي كنت أمي بعد أمي وتشبعينني وتعرين وتكسيني وتمنعين نفسك طيباً وتطعميني تريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة ، ثم أمر أن تغسل ثلاثاً فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثم خلع رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه فألبسها إياه وكفنها ببرد فوقه ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد وأبا
هامش
( 1 ) عنه المباركفوري في تحفة الأحوذي 10 / 25 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 / 342 برقم : 964 و 3 / 1360 برقم : 3507 .
( 3 ) فتح الباري 2 / 497 .