عزّ وجل من الأنبياء والأئمة والأولياء والصالحين من عباد الله وطلب قضاء الحوائج منهم والاستعانة والاستشفاع بهم فلا إشكال في مشروعية ذلك وجوازه سواء كانوا أحياءً أو أمواتاً ، فضلاً عن أن يكون محرماً أو شركاً به سبحانه كما يزعم الوهابيون .
فلا إشكال عند المسلمين قاطبة بما فيهم ابن تيمية الحراني ومن حذى حذوه من أتباعه اليوم ومنهم الجنيد في جواز التوسل والاستغاثة والاستشفاع بدعاء الحي ، ولا يمكن لهم إنكار ذلك بعد قيام الأدلة الصحيحة الصريحة عليه من الكتاب والسنة النبوية الشريفة ، وإنما ينكرون من ذلك :
1 التوسل والاستشفاع والاستعانة بالمخلوق أو بجاهه أو بحرمته وما في معنى ذلك كأن يقول : اللهم إني أسألك بنبيك أو بجاه أو حرمة نبيك ، فهذا ابن تيمية الحراني يقول في مجموع فتاواه : ( والثاني السؤال به أي المخلوق فهذا يجوّزه طائفة من الناس ونقل في ذلك آثار عن بعض السلف وهو موجود في دعاء كثير من الناس ، لكن ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك كله ضعيف بل موضوع . . . ) ( 1 ) .
فابن تيمية يعترف أن التوسل والاستشفاع والاستعانة بالمخلوق إلى الله عزّ وجل جائز عند طائفة من المسلمين وأن هناك آثاراً فيه من السلف وأن الكثير من المسلمين يفعلونه في دعائهم ، وكل حجة ابن تيمية في عدم جوازه أنه لم يرد فيه خبر صحيح كما يزعم ، فهل يا ترى ورد في جوازه دليل أم لم يرد كما يدّعي ؟ .
الحق أن في مصادر أهل السنّة العديد من الأدلة الصحيحة والحسنة على مشروعية ذلك منها :
هامش
( 1 ) مجموع فتاوى ابن تيمية 1 / 222 .