أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاماً أسود يحفرون فحفروا قبرها فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وأخرج ترابه بيده فلما فرغ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضطجع فيه ثم قال : الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت أغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين وكبر عليها أربعاً وأدخلوها اللحد هو والعباس وأبو بكر . . . ) ( 1 ) .
فتمعن في قوله صلى الله عليه وآله : ( بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي ) الصريح في التوسل بحقهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .
وما رواه ابن ماجة في سننه عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من خرج من بيته إلى الصلاة فقال : اللهم إني أسالك بحق السائلين عليك وأسألك بحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا رياءً ولا سمعةً وخرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك فأسألك أن تعيذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك ) ( 2 ) .
وما رواه الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين بسنده عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي ، فقال الله : يا آدم وكيف عرفت محمداً ولم أخلقه ؟ قال : يا رب لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت فيّ من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوباً لا إله إلاّ الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلاّ أحب الخلق إليك فقال الله صدقت يا آدم
هامش
( 1 ) المعجم الكبير 24 / 351 برقم : 871 ، المعجم الأوسط 1 / 67 برقم : 189 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 256 حديث رقم : 778 .