وأخرج ابن عساكر عن علي عليه السلام أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( شجرة أنا أصلها وعلي فرعها والحسن والحسين ثمرها والشيعة ورقها فهل يخرج من الطيب إلاّ الطيب ، وأنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أرادها فليأت الباب ) ( 1 ) .
فتبين أن لفظ الشيعة ليس لفظاً مستحدثاً في الشريعة ، بل هو مما أتت به الشريعة وأطلقه نبي الإسلام صلى الله عليه وآله على شيعة علي وأهل بيته عليهم السلام .
إن الجنيد حين يدعو الشيعة إلى التخلي عن إطلاق هذا اللفظ عليهم إنما يدعوهم إلى ترك اسم أطلقه عليهم نبي الإسلام صلى الله عليه وآله ، وهذا مما لن يرضى به الشيعة .
ثالثاً : إن الجنيد يزعم أن من يتسمون بأهل السنة هم شيعة علي وأهل بيته ، ولنا أن نسأله ما هي حقيقة تشيّع أهل السنة لهم ؟ .
هل قالوا بإمامتهم وفرض طاعتهم وولايتهم كما أوجبها الله ورسوله عليهم ؟ .
هل اتبعوا ونهجوا نهجهم وتمسكوا بهم كما أمرهم رسول الله ؟ .
هل أخذوا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله منهم ؟ .
هل عادوا أعداءهم ووالوا أولياءهم ؟ .
إننا نرى أنهم قد قدّموا غيرهم ، وصححوا إمامة من لم يفرض الله عزّ وجل ورسوله إمامته على إمامتهم المفروضة ، ولم يتبعوهم في شيء ولم يتمسكوا بهم في أصل ولا فرع إلاّ اللهم النادر القليل ، فهذه صحاحهم وكتب السنن لديهم تخلو من الأخبار الواردة من طريق أهل البيت صلى الله عليه وآله إلاّ اليسير وأكثره بعيد عن العقيدة والفقه .
أليس الصادق جعفر بن محمد عليه السلام من أئمة أهل البيت عليهم السلام ممن عرف بالورع
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق 42 / 383 .