تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وفي رواية أخرى عن ابن عباس أيضاً أخرجها الطبراني في المعجم الكبير أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه ، وعن جسده فيما أبلاه ، وعن ماله فيما أنفقه ومن أين كسبه ، وعن حبنا أهل البيت ) ( 1 ) . ولا أطيل في ذكر الشواهد على لزوم ووجوب محبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله فذلك مما لا يمكن لمسلم إنكاره بعد فرضه في كتاب الله عزّ وجل وتضافر الروايات عن النبي صلى الله عليه وآله في ذلك . كما أن النبي صلى الله عليه وآله دعا إلى مشايعة علي عليه السلام وأهل بيته من خلال دعوته إلى لزوم نصرتهم وإيجاب إمامتهم وولايتهم على الأمة وأخذ معارف الشريعة وأحكامها وتعاليمها منهم ، والحث على السير على منهاجهم والتمسك بالقرآن الكريم وبهم ، وستأتي إن شاء الله عزّ وجل العديد من الأدلة والشواهد لإثبات هذه الحقيقة . وقد دعا النبي صلى الله عليه وآله إلى مشايعة علي عليه السلام وأهل بيته من خلال ما بينه صلى الله عليه وآله من أجر وثواب جزيل ومنازل عالية رفيعة يوم القيامة لمن شايعهم ووالاهم . فقد أخرج الطبراني في المعجم الكبير عن أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : ( أنت وشيعتك تردون عليّ الحوض رواء مرويين مبيضة وجوهكم وإن عدوك يردون عليّ ظماء مقمحين ) ( 2 ) . وفي الدر المنثور للسيوطي قال : ( وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال : لما نزلت { إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو
هامش
( 1 ) المعجم الكبير 11 / 102 حديث رقم : 11177 . ( 2 ) المعجم الكبير 1 / 319 حديث رقم : 947 .