هذه اللفظة توجب الطعن على طلحة والزبير ، فقال لي بين ما قلت وما نحن وحرب القوم نذكرها ، فقلت : أصلحك الله فإنما ذكرناها حين ربعت وأوجبت له الخلافة وما يجب للأئمة قبله ، قال : وما يمنعني من ذلك ؟ قال : قلت حديث ابن عمر ، فقال لي عمر حين طعن قد رضي علياً للخلافة على المسلمين وأدخله في الشورى وعلي بن أبي طالب قد سمى نفسه أمير المؤمنين ، فأقول أنا ليس للمؤمنين بأمير فانصرف عنه ) ( 1 ) .
إضافة إلى ذلك فقد والووا أعداءه وترضوا عنهم فها هم يترضون عن جميع الصحابة ويدافعون عنهم وفيهم من سبّه وقاتله وكان يبغضه بشهادة ابن تيمية الحراني ، يقول في كتابه منهاج السنة : ( ولم يكن كذلك علي فإن كثيراً من الصحابة والتابعين كانوا يبغضونه ويسبونه ويقاتلونه ) ( 2 ) .
أليس مبغض علي منافقاً بصريح نص النبي صلى الله عليه وآله الصحيح لعلي : ( لا يحبك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق ) ؟ ( 3 ) .
أليس السّاب لعلي عليه السلام كالسّاب لرسول الله صلى الله عليه وآله بنص قوله صلى الله عليه وآله : ( من سبّ علياً فقد سبّني ) ؟ ( 4 ) .
ألم يرو أهل السنة أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام : ( أنا
هامش
( 1 ) اعتقاد أهل السنة 8 / 1392 برقم : 2670 .
( 2 ) منهاج السنة 7 / 136 - 137 .
( 3 ) سنن الترمذي 5 / 643 برقم : 3736 وقال الترمذي : ( هذا حديث حسن صحيح ) .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 130 برقم : 4615 ، وقال الحاكم النيسابوري : ( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) .