تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
عليهم . وقال ابن سعد صاحب الطبقات الكبرى : ( كان الإمام الصادق كثير الحديث ولا يحتج به ويستضعف ، سئل مرة هذه الأحاديث عن أبيك فقال : نعم ، وسئل مرة فقال : إني وجدتها في كتبه ) ( 1 ) وهذا من تعصب ابن سعد ضد الإمام الصادق عليه السلام فما ذكره ليس سبباً موجباً لجرحه والحكم عليه بالضعف وعدم الإحتجاج بحديثه ، وقد علّق ابن حجر على كلام ابن سعد قائلاً : ( قلت : يحتمل ان يكون السؤالان وقعا عن أحاديث مختلفة فذكر فيما سمعه أنه سمعه وفيما لم يسمعه أنه وجده ، وهذا يدل على تثبته ) . وليس في صحيح البخاري لجعفر بن محمد الصادق عليه السلام رواية واحدة ، بل لم يرو البخاري ومسلم للإمام الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام . إن ابن تيمية الحراني الذي يسميه الجنيد شيخ الإسلام ! يعترف في كتابه منهاج السنة أن أئمة المذاهب السنية الأربعة ( المالكي والحنفي والحنبلي والشافعي ) لا يرجعون في فقههم إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهذا نص قوله : ( فليس في الأئمة الأربعة ولا غيرهم من أئمة الفقهاء من يرجع إليه في فقهه ) ( 2 ) . فبماذا اتبع أهل السنة أهل البيت عليهم السلام ؟ . إن أهل السنة لم يعترفوا بعلي عليه السلام خليفة إلاّ بعد وقت متأخر ، يشهد لذلك ما رواه أبو القاسم هبة الله اللالكائي في كتابه ( اعتقاد أهل السنة ) بسنده عن وزيره بن محمد قال : ( دخلت إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل حين أظهر التربيع بعلي فقلت : يا أبا عبد الله إن
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 2 / 88 . ( 2 ) منهاج السنّة 7 / 529 .