تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
اللهم إني مللتهم وملّوني وسئمتهم وسئموني فأبدلني خيراً منهم ، وأبدلهم شرّاً مني . وقال تحت عنوان ( تحقيق معنى لفظ السني ) : ( إن لفظ ( السنة ) كان ولا يزال علامة على التمسك بالسنة أكثر من كونه علامة على الانتساب التقليدي إلى طائفة خاصة ، إن السنة صفة لا يستحق الاتصاف بها إلاّ كل متمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم مهتد بهديه . ومن هنا فإن من بين المتسمين بالسنة أناس ربما كانوا لا يصلّون ولا يصومون ولا يطبقون من السنة شيئاً ، فهؤلاء ليسوا من السنة وليست منهم ، وإن كتب على شهادات ميلادهم ( مسلم سني ) ( 1 ) .

من هم الشيعة ؟

أقول : أولاً : إن لفظ ( الشيعة ) في لغة العرب يعني الأتباع والأنصار ( 2 ) فإذا قيل فلان من شيعة فلان يراد به أنه من أنصاره وأتباعه وأعوانه ، وصار خاصاً يطلق كما يقول الأزهري على من يهوون هوى عترة النبي صلى الله عليه وآله ويوالونهم ( 3 ) . وقال الشهرستاني : ( الشيعة هم الذين شايعوا علياً رضي الله عنه على الخصوص وقالوا بإمامته وخلافته نصاً ووصية إما جلياً وإما خفياً ، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو بتقية من عنده ) ( 4 ) . وفي لسان العرب لابن منظور : ( وقد غلب هذا الاسم الشيعة على من يتولى علياً
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 16 - 19 . ( 2 ) لسان العرب 8 / 188 ، مختار الصحاح 1 / 148 . ( 3 ) لسان العرب 8 / 189 . ( 4 ) الملل والنحل صفحة 138 .