النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
رابعا : إن اثبات السهو أو الاسهاء يبطل نبوة النبي الأعظم وإمامة الأئمة
الطاهرين ( عليهم السلام ) ، ذلك أن النبي والإمام يجب أن يكون أفضل وأعلم الموجودين في
كل أمر أمر وفي طيلة نبوته وإمامته ، ولو وجد من هو أفضل منه للحظة واحدة ،
لوجب عقلا وشرعا أن يكون هو النبي والإمام دونه . وعليه فإذا ثبت السهو على
النبي والإمام ( عليهما السلام ) فإنه في تلك الفترة الزمنية غيره أفضل منه في صلاته مثلا ، لعدم
صدق السهو في حقه .
ان قيل : المعتبر في الأفضلية على نحو المجموع .
قلنا : إن تعقلنا ذلك في غير المعصوم ، فانا لا نحتمله فيه ( عليه السلام ) ، ذلك لما حققناه
مفصلا في النص على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) ، من أن الأفضل أفضل في كل شئ ، ففي
العلم يجب أن يكون أعلم الناس ، وفي الفقه أفقه الناس ، وفي السياسة أسيس
الناس ، وفي القضاء أقضى الناس ، وهكذا في بقية صفات التفاضل ، كما يأتي مفصلا .
* وقد سمعت من بعض مراجع التقليد انه كان يتوقف في استمرار مرجعيته
على الناس فيما لو دخل في الغيبوبة أو الاغماء المتعمد منه ، كمرحلة العلاج وغير
المتعمد . مع أن العرف قد يتساهل في هذه اللحظات .
خامسا : مسألة الاسهاء وهي ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يسهو ، ولكن الله بقدرته
أسهاه ، فهي وان كانت أقل محذور من السهو ، إلا أنها أيضا بالنتيجة تؤدي لان
يكون النبي ( صلى الله عليه وآله ) نام عن صلاته الواجبة ، واحتاج إلى من يذكره في صلاته .
على أن الله عزت آلاؤه كيف يتعقل انه من أجل نفي الغلو عن النبي أو من
أجل مصلحة التشريع ، يفرض على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) المختار أفضل المخلوقين ترك واجب
يورث عليه النقص أو لا أقل عدم الكمال ، ويعد عند الناس من المعاصي الكبيرة ،
هامش
1 - رسالة في عدم سهو النبي : 10 / 17 من مصنفات الشيخ المفيد .
2 - في الكتاب الرابع .